في النرويج لغات كثيرة، لكن النرويجية هي اللغة الرئيسية في المجتمع. بوكمال ونيونوشك شكلان كتابيان متساويان للنرويجية. يتحدث الناس لهجات كثيرة ولا توجد لهجة رسمية واحدة يجب على الجميع استخدامها. يجب على الجهات العامة استخدام لغة واضحة وصحيحة. السامي شعب أصلي في النرويج، وللغات السامية حماية وحقوق خاصة، خصوصا في منطقة إدارة اللغات السامية. كما تحمي الدولة لغة الإشارة النرويجية ولغات الأقليات الوطنية.

اللهجات ولغة الإشارة واللغات الأخرى

نقطة مهمة هي أن النرويج لا تملك معيارا كلاميا واحدا إلزاميا. اللهجات جزء طبيعي من اللغة، وكثير من الناس يتحدثون بلهجاتهم حتى عندما يكتبون بالبُوكمول أو النينوشك. وهذا يعني أنك قد تسمع نطقاً واختياراً مختلفاً جدا للكلمات من مكان إلى آخر، من دون أن يكون أيٌّ منها خطأ. حرية اللهجات جزء من سياسة اللغة في النرويج وترتبط بالديمقراطية والمساواة.

لغة الإشارة النرويجية لغة مهمة أيضا في النرويج. فهي ليست مجرد وسيلة مساعدة، بل لغة مستقلة لها قواعدها الخاصة ومكانتها الخاصة. بالنسبة للصم وضعاف السمع، يمكن أن تكون لغة الإشارة أساسية للتعليم والثقافة والمشاركة. ويهدف قانون اللغة والقواعد المرتبطة به إلى أن يحصل مستخدمو لغة الإشارة أيضا على المعلومات والخدمات.

كما يستخدم كثير من الناس في النرويج لغات أخرى في البيت وفي المجتمع المحلي. هذه اللغات مهمة للهوية والعائلة والانتماء. وقد يكون من الطبيعي لعائلة مهاجرة أن تستخدم لغة البيت مع الأطفال ولغة أخرى في المدرسة أو العمل. هذا ليس مشكلة في حد ذاته، بل قد تكون التعددية اللغوية موردا مفيدا.

ماذا يعني ذلك في الواقع؟

في الواقع قد ترى اختيارات لغوية مختلفة في الرسائل والنماذج والرسائل الإلكترونية والمواقع. قد تستخدم بلدية ما البوكمول في وثيقة، والنينوشك في وثيقة أخرى. ويجب على الجهة الحكومية أن تلتزم بقواعد اللغة، وقد يطلب السكان أحيانا تكييف اللغة أو الحصول على معلومات بصيغة كتابية معينة. وفي المناطق السامية يرتبط اختيار اللغة أيضا بالحقوق والانتماء التاريخي.

بالنسبة لمن يتعلم النرويجية، من المفيد قراءة البوكمول والنينوشك، لكن ليس مطلوبا أن تتقن كل شيء تماما من البداية. الأهم أن تفهم أن الصيغتين نرويجيتان، وأن اللهجات طبيعية، وأن اللغات السامية ولغة الإشارة لهما قيمة وحقوق خاصة. وعندما تعرف ذلك، يصبح من الأسهل قراءة المعلومات العامة وفهم كيف تجمع النرويج بين القواعد المشتركة والتنوع اللغوي.

خلاصة قصيرة

سياسة اللغة في النرويج ليست مجرد إملاء. إنها تتعلق بمن يستطيع المشاركة في المجتمع وكيف تتواصل الدولة بوضوح مع جميع من يعيشون هنا. ولهذا فإن البوكمول والنينوشك واللغات السامية ولغة الإشارة النرويجية واللغات الأخرى جزء من القصة الأكبر لكيف تعمل النرويج.

لماذا المسألة اللغوية مهمة؟

اللغة ليست مجرد إملاء وقواعد. إنها تتعلق بمن يفهمه الآخرون، ومن يستطيع المشاركة، ومن يمكنه استخدام الخدمات العامة من دون أن يفقد الحقوق أو المعلومات. عندما تستخدم النرويج أكثر من صيغة كتابية رسمية وتحمي اللغات السامية، فهذا ديمقراطية في الواقع. هدف سياسة اللغة هو توسيع المشاركة، لا تضييقها.

أخيرا

عندما ترى أشكالا لغوية مختلفة في النرويج فهذا أمر طبيعي. المهم أن تفهم، لا أن تكون مثاليا من البداية.