تعرّضت المصارعة غريس بولن لسيل من التعليقات العنصرية بعد أن نشرت فيديو وهي ترتدي الزي الوطني (bunad) في 17 مايو. أثارت القضية ردود فعل قوية ونقاشاً حول من يُعدّ «نرويجياً بما يكفي».
ماذا حدث
في 17 مايو 2026، نشرت المصارعة النرويجية غريس بولن مقطعاً مصوّراً لنفسها وهي ترتدي زي إقليم أوستفولد الوطني (bunad) على إنستغرام. سرعان ما أصبح الفيديو حديث الناس: فبحسب قناة TV 2، حصد أكثر من 700,000 مشاهدة وما يزيد على 3000 تعليق. كان كثير من التعليقات عنصرياً. ومن الأمثلة التي أوردتها TV 2: «أنتِ أفريقية ومكانك في أفريقيا»، و«ثقافتنا ليست زيّكِ التنكّري»، و«صفر بالمئة نرويج». ونال عدد من هذه الرسائل مئات الإعجابات.
رد غريس بولن نفسها
تقول بولن لقناة TV 2 إنها كانت مستعدة لردود الفعل قبل نشر الفيديو: «لقد مررت بمثل هذا من قبل. أواجه أشياء كهذه طوال الوقت». وفي الوقت نفسه تؤكد أن هذه الإساءات لا تؤثر فيها شخصياً، وأنها تراها فرصة لإبراز الأزياء الوطنية النرويجية.
وتشير أيضاً إلى أن معظم التعليقات المسيئة وردت من حسابات أجنبية، وأن هذه ليست النرويج التي تعرفها: «أعرف مدى حسن استقبالي في النرويج، والنرويجيون ليسوا هكذا». وتقول بولن إنها تلاحظ عنصرية أكثر الآن مقارنة بالسابق، وتعزو ذلك إلى أن الناس صاروا يختبئون خلف الشاشات بسهولة أكبر. وكان قد سبق أن بُصق عليها في عام 2020 حين ارتدت الزي الوطني في العيد الوطني.
«عنصرية صريحة»، بحسب المركز المناهض للعنصرية
يبدي مدير المركز المناهض للعنصرية (Antirasistisk Senter)، عمر أشرف، استياءً شديداً من خانة التعليقات. ويقول لقناة TV 2: «إنها عنصرية صريحة، ومن المهم تسميتها بذلك». ويرى أن القضية تُظهر أن بعض الناس ما زالوا يربطون «النرويجية» بلون البشرة، وأن رموزاً مثل الزي الوطني والعلم تُستخدم بصورة متزايدة لتحديد من يُعتبر داخل الجماعة ومن هو خارجها.
وفي الوقت ذاته يؤكد أشرف أن كثيرين يستخدمون الرموز نفسها بطرق جامعة، وأن رفض العنصرية واسع في صفوف السكان. وتوضح TV 2 أن شقيقة بولن، يابو ريجينا بولن، تعمل في المركز المناهض للعنصرية، لكنها لم يكن لها أي دور في هذا التقرير.
دعم في الصحافة المحلية
حظيت القضية باهتمام في مدينة بولن أيضاً. ففي مقال رأي في صحيفة Fredriksstad Blad، يتصدّى الكاتب المنتظم روني كرابيرود بوضوح لمن يضايقون المصارعة، ويطرح السؤال: «ما الذي يجعل المرء نرويجياً بما يكفي؟». ويذكّر بأننا «جميعاً، في نهاية المطاف، أحفاد مهاجرين». والنص مقال رأي يعبّر عن وجهة نظر كاتبه.
من هي غريس بولن
غريس بولن واحدة من أبرز مصارعات النرويج. قدمت إلى النرويج عام 2001 وتقيم في فريدريكستاد. أحرزت البرونزية في أولمبياد باريس 2024 ولها عدة ذهبيات في بطولة أوروبا، آخرها عام 2026 (بحسب Store norske leksikon ووسائل إعلام نرويجية).
لماذا يهمّ هذا
تلامس القضية موضوعات محورية في التربية المجتمعية (samfunnskunnskap): الهوية الوطنية، والمواطنة، والاندماج، والحماية من التمييز. وسؤال «من نرويجي بما يكفي» لا علاقة له بلون البشرة — ففي النرويج تُنظَّم المواطنة والانتماء بالقانون وترتبط بالحقوق والواجبات، لا بالمظهر.
ولفهم الإطار بشكل أفضل، يمكنك القراءة عن الجنسية النرويجية وشروطها، وعن اندماج الوافدين الجدد في النرويج، وعن المراجعة الجارية لسياسة هجرة العمالة.




